← جميع الأخبار والصحافة العالمية
العلوم والصحة 2026-11-06 5 دقائق قراءة

دراسة ستانفورد ووهم تعدد المهام: كيف يؤدي التنقل المستمر بين الشاشات إلى إضعاف مرشحات الانتباه

كشفت دراسة بارزة لجامعة ستانفورد نُشرت في دورية PNAS أن استهلاك وسائط رقمية متعددة في وقت واحد يسبب تراجعاً حاداً في تصفية المشتتات، والذاكرة العاملة، والقدرة على التبديل بين المهام.

📰
مصدر الخبر: جامعة ستانفورد وأكاديمية العلوم الوطنية (PNAS) / أوفير وناس وفاغنر (عرض المصدر الأصلي ↗)

في عصرنا الرقمي المتسارع، يُنظر غالباً إلى التنقل المتزامن بين رسائل البريد الإلكتروني، وتصفح منصات التواصل الاجتماعي، وتشغيل مقاطع الفيديو في الخلفية، والرد الفوري على الرسائل على أنه علامة على الكفاءة أو المرونة الذهنية. ومع ذلك، فإن الدراسة السريرية التاريخية التي نُشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة (PNAS) بعنوان 'Cognitive Control in Media Multitaskers'، والتي أجراها الباحثون إيال أوفير والدكتور كليفورد ناس والدكتور أنتوني فاغنر من قسمي الاتصال وعلم النفس بجامعة ستانفورد، نسفت هذا الاعتقاد السائد تماماً. سعى الفريق إلى التحقق مخبرياً مما إذا كان الأشخاص الذين يمارسون تعدد المهام الإعلامية المكثف (HMM) يمتلكون بالفعل قدرة متفوقة على فرز وتنظيم وتصنيف تدفقات المعلومات الحسية.

أظهرت التجارب المعملية الصارمة التي قارنت بين ممارسي تعدد المهام المكثف وأولئك الذين يستهلكون الوسائط بشكل متسلسل ومفرد (LMM) نتائج حاسمة وصادمة للوسط العلمي. فبدلاً من إظهار كفاءة أعلى في إدارة الانتباه، سجّل ممارسو تعدد المهام نتائج أسوأ بكثير في جميع الأبعاد الثلاثة الأساسية للتحكم المعرفي التنفيذي. أولاً، في اختبارات تصفية المشتتات البصرية، عجزوا عن تجاهل المحفزات البيئية غير المهمة، مما أدى إلى تشتت تركيزهم بسهولة أمام أي عنصر عارض. ثانياً، في تقييمات الذاكرة العاملة، واجهوا صعوبة بالغة في التخلص من المعلومات القديمة غير الضرورية، مما راكم أعباء إضافية على معالجتهم الذهنية. أما النتيجة الأكثر مفارقة فظهرت في اختبارات التبديل بين المهام (Task-Switching)، حيث كان ممارسو تعدد المهام أبطأ بكثير في الانتقال من مهمة إلى أخرى لعجزهم عن كبح الآثار المعرفية العالقة من المهمة السابقة. وكما أوضح الدكتور كليفورد ناس بإيجاز: 'إنهم عرضة للانجرار خلف كل ما لا صلة له بالمهمة؛ لقد تم تكييف أدمغتهم لمعاملة جميع الإشارات الواردة بالأهمية نفسها'.

تؤكد أبحاث علم الأعصاب المعرفي أن الدماغ البشري لا يمتلك دوائر حيوية تتيح له معالجة مهمتين واعيتين تتطلبان تركيزاً في الوقت نفسه؛ بل يقوم بعمليات تبديل متسارعة ومرهقة تستهلك طاقة استقلابية وذهنية هائلة. إن الإشعارات المتلاحقة، وعلامات التبويب المتعددة، والانقطاعات المستمرة تنهك القشرة الجبهية المسؤولة عن الضبط التنفيذي، مما يحبس الفرد في حالة مستمرة من التشتت والسطحية. واستعادة السيطرة المعرفية والصفاء الذهني تتطلب التزاماً صارماً بنمط 'المهمة الواحدة' (Monotasking). يوصي علماء النفس بحجب المشتتات الثانوية أثناء فترات العمل العميق، وإبعاد المؤثرات البصرية، وحصر استخدام التطبيقات في فترات زمنية محددة ومفصولة لتمكين شبكات الانتباه العصبي من استعادة عافيتها.

ولمن يسعون إلى التخلص من وهم تعدد المهام وحماية تركيزهم الذهني أثناء ساعات الدراسة أو العمل الإبداعي، يتيح Limitra App Block تحديد فترات زمنية مبرمجة للحظر، مما يمنع الوصول إلى التطبيقات المحددة خلال ساعات التركيز لضمان العمل دون انقطاع.

وسوم ذات صلة:
#جامعة ستانفورد#كليفورد ناس#تعدد المهام#التحكم المعرفي#تشتت الانتباه#PNAS#Limitra App Block
منظومة ليميترا للانضباط الرقمي

ارسم حدودك الرقمية بنفسك اليوم لحياة أكثر هدوءاً

لا تقاوم الخوارزميات بقوة الإرادة وحدها. اختر الأداة المناسبة لأسلوب تركيزك:

صارم • خصوصية تامة بدون إنترنت

Limitra App Block

بدون كلمات سر يمكن تجاوزها، وبدون تمديد للوقت. محرك قواعد صارم على جهازك لقفل التطبيقات فوراً.