تقرير تاريخي لمنظمة الصحة العالمية: الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بين المراهقين يرتفع إلى 11%، ودعوة عاجلة لحظر الهواتف في المدارس ووضع قيود صارمة للشاشات
كشفت دراسة ضخمة أجراها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بأوروبا وشبكة HBSC شملت 280 ألف فتى وفتاة في 44 دولة أن الاستخدام الإشكالي الشبيه بالإدمان لشبكات التواصل قفز إلى 11% ومخاطر الألعاب الإلكترونية إلى 12%. ومع وصول النسبة لدى الفتيات إلى 13% وتواصل 36% من المراهقين إلكترونياً دون انقطاع، دعت المنظمة إلى حظر الهواتف في المدارس وتحديد أوقات الشاشات لحماية الصحة النفسية.
نشر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، بالتعاون مع الشبكة الدولية لدراسة السلوك الصحي لدى الأطفال في سن الدراسة (HBSC)، تقريراً تاريخياً شاملاً تناول العادات الرقمية لما يقرب من 280 ألف مراهق ومراهقة في سن 11 و13 و15 عاماً عبر 44 دولة ومنطقة في أوروبا وآسيا الوسطى وكندا. وبيّنت الدراسة الرائدة المعنونة 'التركيز على استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب في أوروبا وآسيا الوسطى وكندا' بأدلة سريرية لا تقبل الشك أن العلاقة مع الشاشات تجاوزت الترفيه لتتحول إلى أزمة صحة عامة ملحة؛ حيث ارتفعت نسبة المراهقين الذين يظهرون 'استخداماً إشكالياً لوسائل التواصل'—يتسم بفقدان السيطرة وأعراض الانسحاب وإهمال شؤون الحياة—من 7% في 2018 إلى 11%.
وأبرزت نتائج البحث تفاوتات عميقة بين الجنسين ونمطاً مقلقاً من الاتصال الرقمي المستمر. وتبين أن الفتيات المراهقات أكثر عرضة للاستخدام الإشكالي لشبكات التواصل الاجتماعي بنسبة بلغت 13% مقارنة بـ 9% بين الفتيان. وسجلت الدراسة أن 44% من الفتيات في سن 15 عاماً على اتصال رقمي دائم ودون انقطاع بالأصدقاء طوال اليوم، بينما يعيش 36% من إجمالي المراهقين في حالة اتصال إلكتروني دائم. وفي المقابل، تركزت السلوكيات الإدمانية لدى الفتيان في ألعاب الفيديو؛ حيث يلعب 34% من المراهقين الألعاب الرقمية يومياً، ويقضي 22% منهم أربع ساعات أو أكثر في أيام اللعب، وبلغت نسبة المعرضين لخطر الألعاب الإشكالية بين الذكور 16% (مقابل 7% للإناث).
وفصّل تقرير منظمة الصحة العالمية العواقب الوخيمة لهذا الاستخدام الإشكالي على الصحة النفسية والجسدية والتحصيل الدراسي؛ إذ أفاد المستخدمون الإشكاليون بانخفاض ملحوظ في الرضا عن الحياة، والحرمان المزمن من النوم، والإجهاد الصباحي، وتشتت الانتباه داخل الفصول، وزيادة أعراض القلق والاكتئاب والتعرض للتنمر الإلكتروني. وصرّح الدكتور هانز هنري كلوغي، المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا: 'لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي وأطفالنا يقعون فريسة لخوارزميات غير خاضعة للرقابة تدمر صحتهم العقلية. إن اتخاذ تدابير حازمة في الصحة العامة أمر حتمي لتمكين اليافعين من بناء عادات رقمية سليمة تحمي نموهم النفسي'.
وانطلاقاً من هذه المؤشرات التحذيرية، وجهت المنظمة نداءً عاجلاً للحكومات ووزارات التعليم؛ موصيةً باعتماد سياسات واضحة لحظر أو تقييد استخدام الهواتف الذكية في المدارس لتحويلها إلى ملاذات آمنة خالية من التشويش الرقمي والتصوير غير المصرح به، بما يعزز التواصل المباشر بين الأقران. كما دعت المنظمة إلى تحديد سقوف إرشادية لساعات الشاشة اليومية تتماشى مع إرشادات الحد من الخمول البدني، وتضمين محو الأمية الرقمية في المناهج منذ المراحل المبكرة، وفرض رقابة قانونية صارمة على كبرى شركات التكنولوجيا لمنع الخوارزميات المصممة لاستنزاف انتباه الأطفال.
ويؤكد خبراء التربية والصحة الرقمية أنه على الرغم من أهمية الإجراءات المدرسية والتقارير الدولية، فإن الميدان الحاسم يكمن داخل المنازل خلال ساعات المساء. فالاستخدام العشوائي للأجهزة ليلاً في غرف النوم يدمر النوم العميق ويشتت تركيز المذاكرة. وتبرز هنا أدوات الانضباط الرقمي مثل تطبيق Limitra App Block كدرع لا غنى عنه للأسر والطلاب؛ إذ يتيح حجب التطبيقات المشوشة وتقييد الإشعارات المتلاحقة أثناء فترات المذاكرة والنوم، بما يستعيد صفاء الذهن ويحمي الانضباط الأكاديمي.
ضع حدودك الرقمية الخاصة اليوم
مع اتخاذ السلطات الدولية تدابير صارمة لمواجهة إدمan الشاشات، استعد السيطرة على وقتك مع Limitra App Block. ضع حدوداً واضحة لشبكات التواصل واستعد تركيزك.
تحميل من Google Play ↗